كيفية تقشير البشرة بطريقة صحيحة دون تهيج أو جفاف

 

يُعد تقشير البشرة من الخطوات التي تساعد على تحسين ملمس الجلد وإزالة الخلايا الميتة المتراكمة على سطحه، مما يمنح الوجه مظهرًا أكثر نعومة وإشراقًا. كما قد يساعد التقشير المعتدل على تقليل انسداد المسام، وتحسين استفادة البشرة من المرطب وبعض منتجات العناية، والتخفيف التدريجي من مظهر البهتان والتصبغات السطحية.

لكن التقشير من أكثر الخطوات التي يُساء استخدامها، إذ يعتقد البعض أن فرك البشرة يوميًا أو استعمال عدة أحماض في الوقت نفسه يمنح نتائج أسرع. والحقيقة أن الإفراط في التقشير قد يؤدي إلى الاحمرار، والجفاف، والحرقان، وظهور الحبوب، وضعف الحاجز الواقي للبشرة. وقد تزداد التصبغات بدلًا من أن تتحسن، خاصة مع قوة أشعة الشمس في السعودية وعدم الالتزام باستخدام واقي الشمس.

لذلك يجب اختيار المقشر حسب نوع البشرة، والبدء تدريجيًا، ومراقبة استجابة الجلد بدلًا من تقليد روتين الآخرين.

ما المقصود بتقشير البشرة؟

تتجدد خلايا البشرة بصورة طبيعية، لكن بعض الخلايا الميتة قد تبقى على السطح، فتجعل الجلد يبدو باهتًا أو خشنًا. يساعد التقشير على إزالة هذه الطبقة بصورة أسرع، إما باستخدام حبيبات تمر على سطح البشرة، أو مواد فعالة تعمل على تفكيك الروابط بين الخلايا الميتة.

لا تحتاج البشرة إلى التقشير يوميًا، لأن الجسم يجدد خلاياه باستمرار. ويكفي استخدامه بمعدل معتدل حتى نحصل على فوائده دون إضعاف الجلد.

قد تختلف الحاجة إلى التقشير حسب العمر، ونوع البشرة، والطقس، والمنتجات المستخدمة في الروتين. فالبشرة التي تستخدم الريتينول مثلًا قد تحتاج إلى تقشير أقل من غيرها.

الفرق بين التقشير الفيزيائي والكيميائي

التقشير الفيزيائي

يعتمد التقشير الفيزيائي على حبيبات أو أدوات تقوم بفرك سطح الجلد لإزالة الخلايا الميتة. ومن أمثلته المقشرات ذات الحبيبات، أو فرش تنظيف الوجه، أو الليفة.

قد يمنح هذا النوع نعومة سريعة، لكنه قد يسبب خدوشًا دقيقة وتهيجًا عند استخدام حبيبات خشنة أو الضغط بقوة. لذلك يجب اختيار منتج ناعم واستخدامه بحركات خفيفة دون فرك مستمر.

لا يُفضل استخدام السكر الخشن أو الملح أو الأدوات القاسية على الوجه، لأن بشرة الوجه أكثر رقة من بشرة الجسم.

التقشير الكيميائي

يعتمد التقشير الكيميائي على أحماض بتركيزات مخصصة للعناية المنزلية، مثل أحماض ألفا هيدروكسي وأحماض بيتا هيدروكسي. تساعد هذه المكونات على إزالة الخلايا الميتة دون الحاجة إلى الفرك.

قد يكون التقشير الكيميائي أكثر انتظامًا ولطفًا عند اختيار النوع والتركيز المناسبين، لكنه قد يسبب تهيجًا إذا استُخدم بكثرة أو مع منتجات فعالة أخرى.

ولا يعني اسم التقشير الكيميائي أنه خطير، لكنه يحتاج إلى الالتزام بالتعليمات وعدم استخدام التركيزات الطبية في المنزل دون إشراف.

اختيار المقشر حسب نوع البشرة

البشرة الدهنية

قد تستفيد البشرة الدهنية والمعرضة للرؤوس السوداء من حمض الساليسيليك، لأنه يساعد على تنظيف الدهون المتراكمة داخل المسام.

ابدئي باستخدامه مرة أو مرتين أسبوعيًا، ثم زيدي العدد تدريجيًا إذا تحملت البشرة. لا تستخدميه يوميًا من البداية، خصوصًا مع علاجات الحبوب الأخرى.

البشرة الجافة

تحتاج البشرة الجافة إلى مقشر لطيف يساعد على تحسين الملمس دون إزالة الزيوت الطبيعية بصورة مفرطة. قد تناسبها بعض أحماض ألفا هيدروكسي بتركيز منخفض، مع ضرورة استخدام المرطب بعدها.

يمكن البدء مرة كل أسبوع أو عشرة أيام، والتوقف عند ظهور جفاف أو تقشر شديد.

البشرة المختلطة

يمكن وضع المقشر على منطقة الأنف والجبهة والذقن أكثر من الخدين، خصوصًا إذا كانت هذه المنطقة دهنية وتعاني من انسداد المسام.

لا يشترط وضع المنتج بالكمية نفسها على جميع أجزاء الوجه، لأن لكل منطقة احتياجات مختلفة.

البشرة الحساسة

تحتاج البشرة الحساسة إلى حذر أكبر. يُفضل اختيار منتجات بتركيز منخفض أو مكونات لطيفة، وإجراء اختبار على مساحة صغيرة قبل استخدامها.

إذا كانت البشرة تعاني من احمرار أو التهاب أو ضعف في الحاجز، فيجب تأجيل التقشير والتركيز على الترطيب حتى تتحسن.

الطريقة الصحيحة لتقشير البشرة

ابدئي بتنظيف الوجه باستخدام غسول لطيف، ثم جففيه بالتربيت. اتبعي تعليمات المنتج، لأن بعض المقشرات تُوضع على بشرة جافة، بينما تُستخدم أنواع أخرى على بشرة رطبة.

ضعي كمية قليلة وابتعدي عن محيط العينين وزوايا الأنف والفم، لأنها مناطق أكثر عرضة للتهيج. لا تتركي المنتج مدة أطول من الموصى بها ظنًا أن ذلك يسرع النتائج.

بعد التقشير، استخدمي مرطبًا بسيطًا يساعد على تهدئة البشرة. وفي الصباح التالي ضعي واقي الشمس، لأن التقشير قد يجعل الجلد أكثر حساسية للأشعة.

يُفضل استخدام المقشر مساءً، خاصة عند تجربة المنتج للمرة الأولى، حتى تحصل البشرة على وقت للراحة.

عدد مرات تقشير البشرة

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، لكن معظم أنواع البشرة لا تحتاج إلى أكثر من مرة أو مرتين أسبوعيًا.

قد تحتاج البشرة الحساسة أو الجافة إلى مرة كل عشرة أيام، بينما قد تتحمل البشرة الدهنية مرتين أسبوعيًا. الأهم هو مراقبة العلامات التي تظهر بعد الاستخدام.

إذا أصبحت البشرة حمراء أو مشدودة أو شديدة اللمعان بطريقة غير طبيعية، فقد تكونين قد أفرطتِ في التقشير.

منتجات لا يجب دمجها مع المقشر

من الأفضل عدم استخدام المقشر الكيميائي في الليلة نفسها مع الريتينول عند بداية الروتين، لأن الجمع بينهما قد يسبب الجفاف والتهيج.

كما لا يُنصح باستخدام أكثر من نوع أحماض في الوقت نفسه، أو الجمع بين مقشر كيميائي ومقشر حبيبي خلال الجلسة نفسها.

إذا كنتِ تستخدمين علاجًا قويًا لحب الشباب، فاستشيري المختص قبل إضافة التقشير إلى روتينك، لأن بعض العلاجات تكفي وحدها لتجديد البشرة.

علامات الإفراط في التقشير

تشمل علامات الإفراط الاحمرار المستمر، والحرقان عند وضع المرطب، والجفاف الشديد، والتقشر، وظهور حبوب صغيرة، وزيادة حساسية البشرة للشمس.

قد تبدو البشرة لامعة وناعمة في البداية، لكن هذا اللمعان قد يكون ناتجًا عن ضعف الطبقة السطحية وليس عن الصحة والنضارة.

عند ظهور هذه العلامات، أوقفي المقشرات والريتينول والمنتجات القوية مؤقتًا، واستخدمي غسولًا لطيفًا ومرطبًا وواقي شمس حتى تستقر البشرة.

تقشير الجسم

تحتاج مناطق الجسم مثل الركبتين والكوعين والكعبين إلى تقشير مختلف عن الوجه، لأن الجلد فيها أكثر سماكة. يمكن استخدام مقشرات جسم مخصصة مرة أو مرتين أسبوعيًا مع الترطيب بعدها.

لا تستخدمي مقشر الجسم على الوجه، لأن حبيباته أو تركيزاته قد تكون قوية. كما يجب تجنب التقشير فوق الجروح أو الالتهابات أو بعد إزالة الشعر مباشرة.

ينبغي التعامل بلطف مع مناطق مثل الرقبة وتحت الإبط، لأنها قد تتعرض للتصبغ عند الفرك المستمر.

التقشير قبل المناسبات

لا يُفضل تجربة مقشر جديد قبل مناسبة بيوم أو يومين، لأن البشرة قد تتحسس أو تتقشر. الأفضل تجربة المنتج قبل فترة كافية ومراقبة استجابته.

إذا كنتِ ترغبين في تحسين مظهر البشرة قبل مناسبة، استخدمي روتينك المعتاد مع ماسك مرطب، بدلًا من زيادة التقشير بصورة مفاجئة.

العناية المنتظمة خلال الأسابيع السابقة تعطي نتائج أفضل من استخدام عدة منتجات قوية قبل المناسبة مباشرة.

هل الوصفات المنزلية آمنة؟

تنتشر وصفات تقشير تعتمد على السكر والليمون وصودا الخبز والقهوة، لكنها قد تكون قاسية على الوجه. فالسكر قد يسبب خدوشًا، والليمون قد يؤدي إلى تهيج وحساسية عند التعرض للشمس.

أما القهوة فقد تناسب بعض مناطق الجسم عند استخدامها بلطف، لكنها ليست ضرورية، ولا يجب فرك الجلد بها بقوة.

الأفضل اختيار منتج مخصص للبشرة بتركيبة واضحة بدلًا من خلط مواد منزلية قد لا تكون آمنة.

أهمية واقي الشمس بعد التقشير

واقي الشمس خطوة ضرورية بعد التقشير، لأن البشرة تصبح أكثر عرضة للتصبغ والاحمرار. اختاري واقيًا مناسبًا لنوع البشرة وضعيه كل صباح.

أعيدي وضعه عند التعرض الطويل للشمس أو التعرق، خاصة في الأجواء السعودية الحارة. ولا تعتمدي على المكياج الذي يحتوي على حماية بسيطة وحده.

إهمال واقي الشمس قد يجعل التصبغات أكثر وضوحًا ويقلل نتائج التقشير.

متى يجب تجنب التقشير؟

يجب تجنب التقشير إذا كانت البشرة مصابة بحروق الشمس، أو جروح، أو التهاب شديد، أو حساسية نشطة. كما لا يُنصح به مباشرة بعد إزالة شعر الوجه أو بعض الإجراءات التجميلية.

إذا كنتِ تستخدمين أدوية جلدية قوية أو خضعتِ لجلسات ليزر أو تقشير طبي، فاتبعي تعليمات الطبيب قبل العودة إلى المقشرات المنزلية.

متى تحتاجين إلى طبيب الجلدية؟

إذا كنتِ تعانين من تصبغات عميقة، أو ندبات، أو حب شباب شديد، فقد لا يكون التقشير المنزلي كافيًا. يستطيع الطبيب تحديد النوع المناسب من الجلسات والتركيزات حسب لون البشرة وحالتها.

يجب عدم شراء مقشرات طبية قوية واستخدامها في المنزل، لأن الخطأ في التركيز أو المدة قد يسبب حروقًا وتصبغات طويلة الأمد.

الأسئلة الشائعة

كم مرة يجب تقشير الوجه؟

مرة أو مرتين أسبوعيًا غالبًا، وقد تقل المدة للبشرة الجافة أو الحساسة.

هل التقشير يفتح البشرة؟

قد يزيل الخلايا الميتة ويحسن الإشراقة، لكنه لا يغير لون البشرة الطبيعي.

هل يمكن استخدام المقشر يوميًا؟

لا يُنصح بذلك في معظم الحالات، لأن الاستخدام اليومي قد يضعف حاجز البشرة.

هل التقشير يزيل الرؤوس السوداء؟

يساعد حمض الساليسيليك على تقليلها وتنظيف المسام، لكنه يحتاج إلى استخدام منتظم.

هل يجب ترطيب البشرة بعد التقشير؟

نعم، فالمرطب يساعد على تهدئة البشرة وتقليل الجفاف والتهيج.

CTA

تقشير البشرة بطريقة صحيحة يعتمد على الاعتدال واختيار المنتج المناسب، وليس على الفرك القوي أو كثرة الأحماض. ابدئي مرة أسبوعيًا، واهتمي بالترطيب وواقي الشمس، وتوقفي عند ظهور علامات التهيج. ومع الاستمرار بروتين متوازن ستصبح البشرة أكثر نعومة ونضارة دون الإضرار بحاجزها الطبيعي.


إرسال تعليق

0 تعليقات